الحر العاملي
6
وسائل الشيعة ( آل البيت )
وخفت أن يكون الخاطر الذي عاقني عن هذا المهم من خطوات ( 4 ) الشيطان ، لما فيه من عظيم النفع لي وللاخوان ، من أهل الايمان . فشرعت في جمعه ، لنفسي ، ولولدي ، ولمن أراد الاهتداء به من بعدي ، وبذلت في هذا المرام جهدي ، وأعملت فكري في تصحيحه وتهذيبه ، وتسهيل الاخذ منه ، وإتقان ترتيبه . ملتقطا لجواهر تلك الأخبار من معادنها ، جامعا لتلك النصوص الشريفة من مظانها ، ناظما لغوالي تلك اللآلي في سلك واحد ، مؤلفا بين شوارد هاتيك الفوائد الفرائد ، مفردا لكل مسألة بابا بقدر الامكان ، متتبعا لما ورد في هذا الشأن . سواء كان الحكم من المسائل الضرورية ، أم من الأحكام النظرية ، إلا أني لا أستقصي كل ما ورد في المسائل الضرورية والآداب الشرعية ، وإنما أذكر في ذلك جملة من الأحاديث المروية ، لان الضروري والنظري يختلف باختلاف الناظرين ، فما يكون ضروريا عند قوم يكون نظريا عند آخرين ، وليكون الرجوع إلى أهل العصمة في كل ما تخاف فيه زلة أو وصمة ، والعمل بكلام الأئمة في جميع المطالب المهمة ، تاركا للأحاديث التي لا تتضمن شيئا من الأحكام ، والأخبار المشتملة على الأدعية الطويلة ، والزيارات ، والخطب المنقولة عنهم عليهم السلام . مستقصيا للفروع الفقهية والأحكام المروية والسنن الشرعية ، والآداب الدينية والدنيوية ، وإن خرجت عما اشتملت عليه كتب فقه الإمامية ، لما فيه من الحفظ لأحاديث المعصومين ، وجمع الأوامر والنواهي المتعلقة بأفعال المكلفين ، وليكون الرجوع إليهم - عليهم السلام - لا إلى غيرهم في أمور الدنيا
--> ( 4 ) كذا فيهما .